كريستيان كيفو يكتب تاريخاً جديداً مع إنتر ميلان بعد فوز بالدوري
قَام المدرب الروماني كريستيان كيفو، أحد أبطال الثلاثية التي أُسست تحت قيادة جوزيه مورينيو، بتتويج إنتر ميلان بالدوري الإيطالي قبل ثلاث جولات من صيف البطولة، محققاً إنجازاً نادرًا في مسيرته الفنية؛ فقد كان أول من يرفع الكأس في موسمه الأول على مقاعد التدريب مع الفريق. الخطوة جاءت بعد مكالمة هاتفية مفاجئة من الرئيس بيبي ماروتا، التي غيرت مسار حياته المهنية وأعادت إليه قميص “النيوراتزوري” في أقرب وقت.
كيفو، الذي كان في صدد تجديد عقده مع بارما لإنقاذهم من الهبوط، قبل عرض إنتر دون تردد، مستنداً إلى وعدٍ سلفه لإدارة البارما بعدم قبول أي عرض سوى العودة إلى بلاده الأصلية. العقد الذي يربطه بالنادي يمتد حتى عام 2028، وقد استقبلته الإدارة بعد استبعاد أسماء أخرى مثل فابريجاس، نظراً لمعرفة كيفو العميقة لتاريخ وإنجازات إنتر في فئات الشباب.
التحديات لم تغب عن بداية المشوار، فالفريق عانى من خروج مبكر من كأس العالم للأندية وإحباط صفقات صيفية مثل لوكمان وكونيه. إلا أن كيفو أظهر قدرة فريدة على تهدئة اللاعبين المتشائمين عبر نظام 3‑5‑2 الصارم، فبدأ رحلته بانتصار قاطع على تورينو 5‑0، ثم عاود الثبات بعد فترة رذيلة قصيرة في أكتوبر بفضل هدوئه ورفضه للشكوى من التحكيم.
منذ ذلك الحين انطلقت “قطار إنتر” بلا توقف، مسجلاً 14 انتصاراً وتعادلاً واحداً فقط، متجاوزاً جميع العقبات داخل الساحة الإيطالية. لُقِّيَ الحسم في مباراة كومو، حيث قلبت الروح القتالية للفريق تأخره إلى فوز مثير، ليُسجَّل اللقب أمام سيسك فابريغاس، المدرب الذي كان يُفكر فيه الإنتر قبل اختيار كيفو.
بهذا الإنجاز، يبرهن كريستيان كيفو أن “ثقافة الفوز” ليست مجرد ذكرى من الماضي، بل هي مسار مستمر يربط أجيال النيراتزوري ببعضها البعض. إنجاز اليوم يضعه في مرتبة القادة الذين سيصنعون مستقبل إنتر ميلان، ويجعل من “السيتزن” المنافسة في “البلوغرانا” أمتع مشاهدة للمشجعين الذين يتابعون مباريات اليوم عبر البث مباشر.
— تقارير موقع سير تيفي (Siiiir TV) —